محمد بن جرير الطبري
585
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
فهو يغيب غَيْبًا وغَيْبَةً " ، وأنّ ما لم يُعَاين ، فإن العرب تسميه " غَيْبًا " . ( 1 ) * * * فتأويل الكلام إذًا : ليعلم أولياء الله من يخافُ الله فيتقي محارمَه التي حرمها عليه من الصيد وغيره ، بحيث لا يراه ولا يُعاينه . * * * وأما قوله : " فمن اعتدى بعد ذلك " ، فإنه يعني : فمن تجاوز حدَّ الله الذي حدّه له ، ( 2 ) بعد ابتلائه بتحريم الصيد عليه وهو حرام ، فاستحلَّ ما حرَّم الله عليه منه بأخذِه وقتله = " فله عذابٌ ، من الله = " أليم " ، يعني : مؤلم موجع . ( 3 ) * * *
--> ( 1 ) انظر تفسير " الغيب " فيما سلف 1 : 236 ، 237 / 6 : 405 . ( 2 ) انظر تفسير " اعتدى " فيما سلف من فهارس اللغة ( عدا ) . ( 3 ) انظر تفسير " أليم " فيما سلف من فهارس اللغة ( ألم ) .